الشيخ نجم الدين الغزي
16
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
الشيخ احمد ابن أبي بكر القوي والشيخ أبي بكر محمد ابن محمد ابن علي الخافي ومن الشيخ شهاب الدين ابن أرسلان ومن غيرهم وممن اخذ عن الشيخ أبي الفتح المزّي رضي اللّه تعالى عنه شيخ الاسلام الجدّ واستجازه لشيخ الاسلام الوالد واحضره اليه وهو دون السنتين فلقنه الذكر وألبسه الخرقة واجازه بكل ما يجوز له وعنه روايته والشيخ العلامة أبو المفاخر المحيوي النعيمي وتلميذه الشيخ شمس الدين ابن طولون والشيخ شمس الدين الوفائي الواعظ وغيرهم والّف كتابا حافلا في اللغة وقفت عليه بخطه وله كتاب آخر سمّاه بالحجة الراجحة في سلوك المحجة الواضحة وقفت عليه بخطه أيضا وله كتاب آخر في آداب اللباس والصحبة وغير ذلك ومن شعره ما كتبه في ختام الجزء الأول من كتاب الحجة الراجحة : يا ناظرا منعما فيما جمعت وقد * أضحى يردد في أثنائه النظرا سألتك اللّه ان عاينت من خطأ * فاستر عليّ فخير الناس من سترا وقال أيضا رضي اللّه تعالى عنه : لم انس مذ قالوا فلان لقد * أضحى كبير النفس ما أجهله فقلت لا أصل لهذا وقال الناس * لم يكبر سوى المزبله وقال أيضا رضي اللّه تعالى عنه : من كان حقا مع الرحمن كان معه * نعم ومن ضرّ فيه نفسه نفعه ومن تذلل للمولى فيرفعه * ومن تفرق فيه شمله جمعه وقال أيضا رضي اللّه تعالى عنه : يربى الخليل على ما كان صاحبه * يعتاده وعلى ما كان فيه ربي وفي الحقيقة يعتاد الصغير بما * قد كان ينظر من أم له وأب والعبد يربى بما ربّاه سيّده * من كثرة الخير أو من قلة الأدب ومن تراه بضرب الدف ملتهيا * يميل سامعه للرقص والطرب كذا لسانك من نطق يفوه بما * عوّدته منك من صدق ومن كذب والشيخ ان كان ذا جهل فتتبعه * فيه تلاميذه جهلا بلا عجب وطالب الخير غير الخير ليس يرى * وطالب الشرّ غير الشر لم يصب ومن مشى في طريق كان متهما * ما زال متهما بالعيب والريب